إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 28 سبتمبر 2017

دخلت في الزقاق الاخير الذي ينتهي ببيتها وقد خلا من الناس فحاذيتها وقلت:
- طال انتظاري يا نظام.
لم تلتفت ناحيتي. أجابت بهدوء وسكينة وكأنها قد استعدت لسؤالي مسبقا:
- وماذا لو طال؟
- يغلي قلبي  بالأشواق وتضطرب روحي فلا أسكن ولا أنام.
- صبابة تطهر الروح خير من نكاح يقضي الوطر.
- لا حبك وطر فيقضى، ولا حبي نار فتطفأ.
- إن كان حبك لي قد بلغ تمامه فما حاجتك لنكاحي إن لم يكن ثمة متسع لزيادة؟
ثم التفتت جهتي وقالت وهي تحدق في عيني بحدة:
-... وإن كان لم يبلغ تمامه فلا حاجة لي بنكاح ذي حب منقوص.
أخافتني نظرتها الحادة فتهدج صوتي حتى صار أقرب للبكاء وأنا أقول:
- يا نظام. حبي لك أقدم مني ومنك. قدر كتب  قبلنا وسيبقى بعدنا. لم يبدأ صغيرا فكبر، ولا هو ينقص بعد تمام. خلق تاماوحل في قلبي مثل الفطرة.

محمد حسن علوان، موت صغير، ص 350 - 351.

هناك 4 تعليقات:


  1. أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه..
    فالحب ديني وإيماني..

    إبن عربي

    ردحذف
  2. فرغت من قراءة رواية يوسف زيدان الجديده ، فردقان ، عن حياة ابن سينا ، لا تقل روعة عن موت صغير
    ستعجبك بالتأكيد أستاذنا

    ردحذف