" هل الخير خير، لأن الإله أمر به والشر شر، لأن الإله نهى عنه، أو على العكس من ذلك، هل الإله أمر بالخير، لأنه خير ونهى عن الشر، لأنه شر؟ فلو أجاب الأخلاقي المتدين بأن الخير خير، لأن الإله أمر به والشر شر، لأن الإله نهى عنه، لوجب أن يكون كل مأمور به خيرا، حتى ولو كان عند العقل شرا، وأن يكون كل منهي عنه شرا، حتى ولو كان عند العقل خيرا؛ ثم لو أجاب الأخلاقي المتدين بأن الإله أمر بالخير لأنه خير، ونهى عن الشر لأنه شر، لوجب أن يكون الخير والشر مستقلين عن إرادته، بل تكون هذه الإرادة تابعة لهما؛ فحينئذ، لا معنى للتعلق بما أمر به ولا ما نهى عنه؛ وهكذا، فأي واحد من الجوابين اختار الأخلاقي المتدين، فإنه لامناص له من أن يقع في ورطة".
(طه عبد الرحمان، سؤال الأخلاق، ص 34.)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق